الشيخ محمد أمين زين الدين
287
كلمة التقوى
مثلا ، ولا يحل أكله إذا كان موته بسبب آخر من صدمة أو عثرة أو خنق أو غرق أو شبه ذلك . فإذا مات الصيد ولم يعلم سبب موته من أي النوعين لم يجز أكل لحمه ، وإذا توقف حصول العلم بسبب موت الحيوان على المسارعة إليه بعد ارسال الكلب لاصطياده ليعلم أن سبب موته هو قتل الكلب فيحل أكله أو غير ذلك فيحرم ، وجبت على الرجل المسارعة نحوه ليحرز ذلك ، وإن علم بأنه لا يدركه للذبح . [ المسألة 19 : ] إذا عض الكلب الصيد أو جرحه فقتله ، حل أكله وطهر لحمه كما ذكرنا ، وليس معنى ذلك أن موضع العضة أو موضع الجرح طاهر يجوز أكله من غير تطهير ، فلا بد من غسل الموضع من نجاسة الكلب ونجاسة الدم ، والحكم واضح غير خفي وإنما يذكر للتنبيه . [ المسألة 20 : ] يجوز أن يتعدد الكلب الصائد ، ويجوز أن يتعدد المرسلون للكلب الواحد أو الكلاب المتعددين إذا وجدت الشروط المتقدم ذكرها جميعا في كل واحد من المرسلين ومن الكلاب المرسلة . فإذا كانت للرجل المسلم عدة كلاب معلمة وأرسلها للاصطياد ، وسمى عند ارسال كل واحد من كلابه ، فذهبت واشتركت في صيد واحد أو في أكثر ، فقتلته حل لحمه وكان ذكيا . وإذا اشترك جماعة مسلمون فأرسلوا كلابهم للصيد ، وسمى كل واحد منهم عند ارسال كلبه فانطلقت الكلاب واشتركت في صيد حيوان أو أكثر فقتلته حل لحمه وثبتت ذكاته . ولا يحل الصيد إذا لم تجتمع الشرائط في المرسلين أو في الكلاب ، فإذا اشترك رجلان في صيد حيوان فأرسلا كلبيهما للاصطياد ، وكان أحد الرجلين مسلما والآخر كافرا ، أو كانا مسلمين وسمى أحدهما عند ارسال كلبه ، ولم يسم الآخر ، أو كان أحد الكلبين معلما دون الآخر ، فإذا انطلق الكلبان وقتلا الصيد لم يحل لحمه .